كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
أحدهما: أنَّه عطف على موضع قوله: {مِنْ أَسَاوِرَ}.
والثاني: أنَّه منصوب بفعلٍ محذوفٍ دلَّ عليه الأوَّل، أي: ويُحَلَّون لؤلؤًا.
ومن جرَّه فهو عطفٌ على الذهب، ثمَّ يحتمل أمرين:
أحدهما (¬١) : أنْ يكون لهم أساور من ذهبٍ وأساور من لؤلؤ.
ويحتمل أنْ تكون الأساور مركبة من الأمرين معًا: الذهبُ المرصَّعُ باللؤلؤ، واللَّهُ أعلم بما أراد.
قال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن رزق اللَّه، حدثنا زيد بن الحباب، قال حدثني عتبة بن سعد قاضي الرَّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن شمر بن عطية عن كعب قال: "إنَّ للَّه عزَّ وجلَّ ملكًا منذُ يوم خُلِقَ (¬٢) = يصوغُ حُليَّ أهلِ الجنَّة إلى أنْ تقوم الساعة، لو أنَّ قُلْبًا (¬٣) من حلي أهل الجنَّة أُخْرِجَ لذهب بضوء شُعَاع الشمس، فلا تسألوا بعد هذا (¬٤) عن حُلي أهل الجنَّة" (¬٥) .
---------------
(¬١) ليس في "أ".
(¬٢) في نسخة على "أ" "إن اللَّه عز وجل خلق ملكًا منذ يوم خلق الجنة يصوغ. . . "
(¬٣) في "ب" "كل" وهو خطأ، ووقعَ "حُليًّا" في المصنف والعظمة كما سيأتي.
والقُلْب: السُّوار، ويقال: الخلخال. انظر غريب الحديث للخطَّابي (٢/ ٨٩).
(¬٤) قوله "بعد هذا" سقط من "ب"، ووقع في "هـ": "بعدها".
(¬٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢٢٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٦٠) رقم (٣٣٩٨)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة رقم (٣٣٥) وغيرهم.
وفي سنده انقطاع، شمر بن عطية لم يدرك كعب الأحبار. =