كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقال ابن وهب: حدثني ابن لهيعة عن عُقَيْل بن خالد عن الحسن عن أبي هريرة أنَّ أبا أُمامة حدث أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حدثهم -وذكر حُلِيَّ الجنَّة- فقال: "مسوَّرون بالذَّهب والفضة، مُكلَّلون بالدُّرِّ، عليهم أكاليلُ من دُرٍّ وياقوتٍ متواصلة، وعليهم تاجٌ كتاج الملوك، شبابٌ جردٌ مُرْد (¬١) مكحلون" (¬٢) .
---------------
= (٣/ ١١٠٩) و (٤/ ١٢٢٦).
- ورواهُ عمرو بن الحارث عن سليمان بن حميد أنَّ عامرًا حدَّثه، قال سليمان: "ولا أعلمه إلَّا أنَّه حدثني عن أبيه عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لو أنَّ أقلَّ ظفر من الجنَّة برز في الدنيا لتزخرف له ما بين السماء والأرضِ".
أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٥٧).
والحديث ضعفه الترمذي بقوله: "هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسنادِ إلَّا من حديث ابن لهيعة، وقد روى يحيى بن أيوب هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب وقال: عن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
بينما رجَّح الدَّارقطني طريق الليث بن سعد -الَّذي رواهُ ابن لهيعة- على طريق يحيى بن أيوب فقال: "والأوَّل أصحُّ".
قلتُ: إنْ كان طريق الليث محفوظًا، فالأمرُ كما قال الدارقطني، ويصبح الإسناد صحيحًا؛ إنْ سَلِمَ من تدليس ابن لهيعة؛ وإلَّا فالأمرُ كما قال الترمذي، وهو أشبه بالصواب، واللَّه أعلم.
(¬١) من "أ" فقط.
(¬٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٢٦٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره (كما عند ابن كثير (٤/ ١٤٥) وليس فيه هذا اللفظ.
وفي سنده ابن لهيعة فيه ضعف، ولم يُصرِّح بالسماع، وفي سماع الحسن من أبي هريرة اختلاف.
انظر جامع التحصيل للعلائي ص (١٦٤).