كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
محمد بن أبي الوضاح، حدثنا العلاء بن عبد اللَّه بن رافع، حدثنا حنان (¬١) بن خارجة عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما قال: جاء أعرابي جرمي (¬٢) فقال: يا رسول اللَّهِ أخبرنا عن الهجرة: أإليك (¬٣) أينما كنت، أم لقومٍ خاصة، أم إلى أرضٍ معلومة، أم إذا مِتَّ انقطعت؟ فسأل ثلاث مرَّات، ثمَّ جلس، فسكت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسيرًا (¬٤) ثمَّ قال: أين السائل؟ فقال: ها هو ذا يا رسول اللَّه، قال: الهجرة: أنْ تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيمَ الصلاة، وتؤتي الزكاة، ثمَّ أنتَ مهاجرٌ وإنْ متَّ بالحَضَر. فقام آخر: فقال: يا رسول اللَّه أخبرني عن ثياب أهل الجنَّة أتُخلق خلقًا أم تنسج نسجًا؟ قال: فضحك بعض القوم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: تضحكون من جاهلٍ يسأل عالمًا! فسكتَ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ساعة (¬٥) ، ثمَّ قال: أينَ السَّائلُ (¬٦) ؟ فقال: ها هو ذا يا رسول اللَّه، قال: لا (¬٧) ، بل تُشقَّقُ عنها ثمر الجنَّة" (¬٨) ثلاث
---------------
(¬١) في "أ، ب، ج، د" "حبَّان"، وفي "هـ" "حيَّان" وكلاهما خطأ، انظر المؤتلف والمختلف للدَّارقطني (١/ ٤٢٨)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١١٢) وغيرها.
(¬٢) كذا في جميع النسخ "جرمي"، ووقع في المسند "جريء".
(¬٣) من "أ"، وفي باقي النسخ والمسند بدون همزة الاستفهام.
(¬٤) في المسند "عنه يسيرًا".
(¬٥) في المسند "ثمَّ أكبَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" بدل "فسكت النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ساعةً".
(¬٦) في "هـ" زيادة "عن ثياب أهل الجنَّة".
(¬٧) ليس في "ب".
(¬٨) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٤٤ - ٢٢٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٧١). =