كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

والجوهر". فلو كانت عبقر مخصوصة بالوشي، لما نُسِبَ إليها غير الموشَّى، وإنَّما ينسب إليها البسط المُوَشِّية العجيبة الصنعة، لما (¬١) ذكرنا، كما نسب إليها كل ما بولغ في وصفه.
قال ابن عباس: "وعبقري: يريد البسط والطنافس" (¬٢) ، وقال الكلبي: "هي الطنافس المُخْمَلة" (¬٣) ، وقال قتادة: "هي عتاق الزَّرابي" (¬٤) ، وقال مجاهد: "الديباج الغليظ" (¬٥) ، وعبقريٌّ: جمع.
---------------
(¬١) في "ب": "كما".
(¬٢) لم أقف عليه.
وجاء عن ابن عباس قال: "عبقري: الزرابي". أخرجه الطبري (٢٧/ ١٦٤) وسنده حسن. وجاء عن ابن عباس أيضًا: "يعني الوسائد".
ذكره ابن أبي زمنين في تفسيره (٤/ ٣٣٥).
(¬٣) انظر: النكت والعيون للماوردي (٦/ ٢٦١).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢١٦) رقم (٣١١٢)، والطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٦٤).
من طرق عن قتادة بلفظ "العبقري: الزرابي".
وسنده صحيح.
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٦٧) رقم (٣٤٠٧٥) والَّلفظ له، وهناد في الزهد رقم (٨٣)، عن وكيع عن الثوري عن رجل عن مجاهد فذكره.
ورواهُ قبيصة عن الثوري عن رباح بن أبي معروف عن مجاهد قال: "الديباج".
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٦٦) رقم (٣٤٠٦١).
فالرجل المبهم هو رباح، وقد كان وكيع إذا استضعف رجلًا لم يُسمِّه كما نصَّ عليه الإمام أحمد، وقد ضعَّف جماعةٌ رباحَ المكي، وقال بعضهم: صالح، انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٤٨ - ٤٩).
فالإسناد لا بأس به.

الصفحة 450