كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الباب الثاني والخمسون في ذكر خدمهم وغلمانهم
قال تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (١٩)} [الإنسان: ١٩]، وقال تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} [الواقعة: ١٧ - ١٨].
قال أبو عبيدة والفرَّاء: "مخلَّدون لا يهرمون، ولا يتغيرون، قال: والعربُ تقول للرجل إذا كَبُرَ ولم يشمط: إنَّهُ لمخلَّد، وإذا لم تذهب أسنانه من الكِبَر، قيل: هو مخلَّد" (¬١).
وقال آخرون: مُخلَّدون: مُقَرَّطُون مُسَوَّرُون، أي في آذانهم القِرَطَة، وفي أيديهم الأساور.
وهذا اختيار ابن الأعرابي، قال: مخلَّدون: مُقَرَّطون بالخَلَدة، وجمعها خَلَدٌ، وهي: القِرَطَة (¬٢).
وروى عمرو (¬٣) عن أبيه: "خلَّد جاريته، إذا حلَّاها بالخَلَدِ، وهي
---------------
(¬١) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٤٩)، ومعاني القرآن للفراء (٣/ ١٢٢ - ١٢٣)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة (٤٤٦).
(¬٢) انظر: العين للخليل ص (٢٦١)، ومعجم تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٠٨)، ومعاني القرآن للفرَّاء (٣/ ١٢٣)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٤٤٦ - ٤٤٧).
(¬٣) في "هـ": "عمر".

الصفحة 463