كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
القِرَطَة، وخَلَدَ إذا أسنَّ ولم يَشِبْ" (¬١) ، وكذلك قال سعيد بن جبير: "مقرَّطون" (¬٢) .
واحتجَّ هؤلاء بحجتين:
إحداهما: أنَّ الخلود عامٌّ لكلَّ من في الجنَّة، فلا بُدَّ أنْ يكون الوِلدان موصوفين بتخليدٍ يختصُّ بهم، وذلك هو القِرَطة.
الحجة الثانية: قول الشاعر:
ومُخلَّداتٍ بالُّلجين كأنَّما ... أعجازهنَّ رَواكِدُ الكُثبانِ (¬٣)
وقال الأوَّلون: الخُلْد هو البقاء. قال ابن عباس: "غلمان لا يموتون" (¬٤) .
وقول ترجمان القرآن في هذا كافٍ، وهذا قول مجاهد والكلبي ومقاتل، قالوا: لا يكبرون ولا يهرمون ولا يتغيرون (¬٥) .
---------------
(¬١) انظر: معجم تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٠٨١).
(¬٢) ذكره البغوي في تفسيره معالم التنزيل (٨/ ١٠٨)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٠٢).
(¬٣) انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٤٤٧)، ومعجم تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٠٨٠)، ولم ينسباه لأحدٍ، وعندهما "أقاوِز" بدل "رواكد".
(¬٤) ذكره الواحدي في تفسيره "الوسيط" (٤/ ٢٣٣).
وقاله أيضًا مجاهد والحسن البصري، انظر: تفسير الطبري (٢٧/ ١٧٣).
(¬٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣١٢)، والقرطبي (١٧/ ٢٠٢)، والوسيط (٤/ ٢٣٣)، والبيهقي في البعث رقم (٤١١).