كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ويستحب الطول منها في أربعة: قوامها، وعنقها، وشعرها، وبنانها (¬١).
ويستحب القِصَر منها في أربعة -وهي معنوية-: لسانها، ويدها، ورجلها، وعينها، فتكون قاصرة الطرف، قصيرة الرَّجْلِ واللسان عن الخروج وكثرة الكلام، قصيرة اليد عن تناول ما يكره الزوج، وعن بذله.
ويستحب الدقة منها في أربعة: خصرها، وفرقها، وحاجباها (¬٢)، وأنفها.

فصل
وقوله تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠)} [الطور: ٢٠].
قال أبو عبيدة: "جعلناهم أزواجًا كما يزوج النعل بالنعل، جعلناهم اثنين اثنين" (¬٣). قال يونس: "قرنَّاهم بهن، وليس من عقد التزوج، قال: والعرب لا تقول: تزوجت بها، وإنما تقول تزوجتها" (¬٤).
قال من نصر هذا: التنزيل (¬٥) يدل على ما قاله يونس، وذلك قوله
---------------
(¬١) في (د، ج) (وثيابها).
(¬٢) في (ب، هـ) ونسخة على حاشية "أ": (وحاجبها).
(¬٣) انظر مجاز القرآن (٢/ ٢٠٩).
(¬٤) انظر "المخصَّص" لابن سيده (١/ ٣٥٨).
ويونس: هو ابن حبيب إمام في اللغة.
(¬٥) في (أ) (التأويل).

الصفحة 477