كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
أمثال" (¬١) . قال أبو إسحاق: "أي: هنَّ في غاية الشباب والحُسن، وسَمَّي سنَّ الإنسان وقرنه تِرْبه؛ لأنَّه مسَّ (¬٢) تراب الأرض معه في وقتٍ واحدٍ (¬٣) ، والمعنى من الإخبار باستواء أسنانهنَّ، أنَّهنَّ ليس فيهنَّ عجائز قد فات حسنهنَّ، ولا ولائد لا يُطِقْنَ الوطَء بخلاف الذكور، فإنَّ فيهم (¬٤) الولدان: وهم الخدم.
وقد اختلف في تفسير (¬٥) الضمير في قوله: {فِيهِنَّ}:
فقالت طائفة: تفسيره (¬٦) الجنتان، وما حوتاه من القصور والغرف والخيام.
وقالت طائفة: تفسيره (¬٧) الفرش المذكورة في قوله: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [الرحمن: ٥٤]، و (في) بمعنى: على.
وقوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٥٦) } [الرحمن: ٥٦].
قال أبو عبيدة: لم يمسهنَّ. يقال: ما طمث هذا البعير حَبْلٌ قط،
---------------
(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ١٧٥)، والبيهقي في البعثِ رقم (٣٨٤)، وسنده حسن.
(¬٢) في "أ، ج": "سنَّ"، وفي "د": "من".
(¬٣) سقط من "أ، ج".
(¬٤) في جميع النسخ "فيهنَّ".
(¬٥) في "ب، د": "مفسِّر".
(¬٦) في "ب، د": "مفسِّرُهُ"، وجاء في "هـ": "تفسيره: الجنَّات".
(¬٧) في "ب، د": "مفسِّرُهُ".