كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
أي ما مسَّه (¬١) ، وقال يونس: تقول العرب (¬٢) : هذا جمل ما طمثه حبل قط: أي ما مسَّه (¬٣) "، وقال الفرَّاء: "الطمث: الافتضاض، وهو النكاح بالتَّدمية. والطَّمث: هو الدم. وفيه لغتان: طَمِثَ يَطْمُثُ ويَطْمَثُ" (¬٤) . قال الليث: "طمثت الجارية: إذا افترعتها (¬٥) ، والطامث في لغتهم: هي الحائض" (¬٦) . قال أبو الهيثم: "يقال للمرأة: طُمِثَت تُطْمَث، إذا أُدْمِيَت بالافتضاض، وطَمِثَت على فَعِلَتْ تَطْمَث إذا حاضت أوَّل ما تحيض، فهي طامث، وقال في قول الفرزدق:
خرجن إليَّ لم يُطمثْنَ قبلي ... وهن أصَحُّ من بَيْضِ النَّعام (¬٧)
أي: لم يُمْسَسْنَ.
قال المفسرون: لم يطأهنَّ، ولم يغشهنَّ، ولم يجامعهنَّ. هذه ألفاظهم، وهم مختلفون في هؤلاء: فبعضهم يقول: هنَّ اللواتي أُنشِئْن في الجنَّة من حورها، وبعضهم يقول: يعني نساء (¬٨) الدنيا، أُنْشِئنَ خلقًا آخر أبكارًا كما وصفهنَّ.
---------------
(¬١) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، وفيه: "ما مسَّهُ حَبَلٌ".
(¬٢) من "ب، ج، د، هـ".
(¬٣) انظر: لسان العرب (٢/ ١٦٦).
(¬٤) انظر: معاني القرآن للفرَّاء (٣/ ١١٩) بمعناه، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٤٤٢)، ولسان العرب (٢/ ١٦٦).
(¬٥) في "ج": "أفزعتها" وهو خطأ، ووقع في "هـ" "طمث الجارية: إذا افترعها".
(¬٦) انظر: العين للخليل ص (٥٧٦).
(¬٧) انظر: لسان العرب (٢/ ١٦٦)، وفيه: "وقعْنَ" بدل "خرجنَ".
(¬٨) في نسخةٍ على حاشية "أ": "نساءً من نساءِ".