كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
والثمار والأنهار والملابس وغيرها.
- ويدلُّ عليه أيضًا الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢) } [الرحمن: ٧٢] ثمَّ قال: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: ٥٦].
قال الإمام أحمد: "والحور العين لا يمتْن عند النفخة في الصور؛ لأنَّهنَّ خلقن للبقاء" (¬١) .
وفي الآية دليل لما ذهب إليه الجمهور، أنَّ مؤمني الجنِّ في الجنَّة، كما أنَّ كافرهم في النَّارِ. وبوَّب عليه البخاري في "صحيحه" فقال: "بابُ ثوابِ الجن وعقابهم" (¬٢) .
ونصَّ عليه غير واحدٍ من السَّلف:
قال ضَمْرة بن حبيب، وقد سئل: هل للجن ثواب؟ فقال: نعم، وقرأ هذه الآية ثمَّ قال: "الإنسيات للإنس، والجنِّيات للجنَّ" (¬٣) .
---------------
(¬١) ذكره حرب الكرماني في مسائله ص (٣٥٨) بنحوه، وسيأتي بتمامه في آخر الكتاب ص (٨٣٤).
(¬٢) في (٦٤) كتاب بدء الخلق، باب: ١٢، (٣/ ١٢٠٠) ط بغا.
(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥١)، وأبو الشيخ في العظمة رقم (١١٥١)، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والمنذر بن سعيد البلوطي في تفاسيرهم كما في آكام المرجان للشبلي ص (٥٨)، والدر المنثور (٦/ ٢٠٥).
من طريقِ مبشِّر بن إسماعيل وشريح بن يزيد الحضرمي كلاهما عن أرطأه ابن المنذر عن ضمرة بن حبيب فذكره.
وسنده صحيح.