كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقال مجاهد في هذه الآية: "إذا جامع الرجل، ولم يسمِّ انطوى الجانُّ على إحليله فجامع معه" (¬١) .
والضميرُ في قوله {قَبْلَهُمْ} للمعنِيَّين بقوله: {مُتَّكِئِينَ}، وهم: أزواج هؤلاء النسوة.
وقوله: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨) } [الرحمن: ٥٨].
قال الحسنُ وعامَّة المفسرين: أراد صفاء الياقوت في بياض المرجان، شبَّههن في صفاء الَّلون وبياضه بالياقوت والمرجان" (¬٢) .
يدلُّ عليه ما قالهُ عبد اللَّه: "إنَّ المرأة من نساء أهل الجنَّة لتلبس عليها سبعين حُلَّة من حرير، فيُرَى بياضُ ساقيها من ورائهنَّ، ذلك بأنَّه
---------------
(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥١) والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (١٠٤ ق/ ب).
من طريق سهل بن عامر البجلي عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن عثمان ابن الأسود عن مجاهد فذكره.
وسنده ضعيف جدًّا، فيه سهل بن عامر قال أبو حاتم: "ضعيف الحديث روى أحاديث بواطيل. . وكان يفتعل الحديث". وقال البخاري: "منكر الحديث"، ويحيى الأسلمي أيضًا: ضعيف الحديث.
انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٢)، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٢٥٢)، ولسان الميزان (٣/ ١٣٧).
(¬٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٢٢)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥٢) عن الحسنِ قال: "صفاء الياقوت في بياض المرجان".
وسنده صحيح.