كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

عن النساء، كما يكنى عنهن بالقوارير والأزر وغيرها.
ولكن قوله: {مَرْفُوعَةٍ (٣٤) }: يأبى هذا إلا أن يقال: المراد رِفْعة القدر. وقد تقدم تفسير النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للفرش وارتفاعها (¬١) .
فالصواب أنها الفرش نفسها، ودلت على النساء: لأنها محلَّهنَّ غالبًا.
قال قتادة وسعيد بن جبير: "خلقناهن خلقًا جديدًا" (¬٢) ، وقال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: "يريد نساء الآدميات" (¬٣) وقال الكلبي ومقاتل: "يعني نساء أهل الدنيا العجز الشمط" يقول تعالى: خلقناهن بعد الكبر والهرم، بعد الخلق الأوَّل (¬٤) في الدنيا" (¬٥) .
---------------
(¬١) في ص (٤٤١ - ٤٤٢).
(¬٢) أثر قتادة أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢١٩) رقم (٣١٣٢)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٨٥). بلفظ "خلقناهن خلقًا". وسنده صحيح.
ولم أقف على أثر سعيد بن جبير.
(¬٣) ذكره البغوي في معالم التنزيل (٨/ ٣).
وقد وردَ بلفظٍ آخر: أخرجه الطبري (٢٧/ ١٨٦) عن ابن عباس: "هُنَّ من بني آدم، نساء كنَّ في الدنيا ينشئهنَّ اللَّه أبكارًا عذارى عربًا".
وسنده ضعيف، فيه محمد بن حفص الوصابي الحمصي: قال ابن منده: "ضعيف"، وقال أبو حاتم الرَّازي: ". . . قال لي بعض أهل حمص ليس بصدوق، ولم يدرك محمد بن حمير فتركته. . . ".
وهذا الحديث من رواية محمد بن حفص عن محمد بن حمير.
انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٧)، ولسان الميزان (٥/ ١٥٠).
(¬٤) سقط من "هـ".
(¬٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣١٤).

الصفحة 489