كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦]، قال: "إذا دخل أهل الجنَّة الجنَّةَ أعطوا فيها ما سألوا (¬١) وما شاؤوا، فيقول اللَّه عزَّ وجلَّ لهم: إنَّه قد بقيَ من حقِّكم شيءٌ لم تعطوه، فيتجلَّى لهم ربُّهم، فلا يكونُ ما أعطوا عند ذلك بشيء، فالحسنى: الجنَّة، والزيادة: النظرُ إلى ربهم عزَّ وجلَّ: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} [يونس: ٢٦] بعد نظرهم إلى ربهم تبارك وتعالى" (¬٢) .
* وقال علي بن المديني (¬٣) : سألتُ عبد اللَّه بن المبارك عن قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} [الكهف: ١١٠] قال عبد اللَّه: "من أراد النظر إلى وجه خالقه، فليعمل عملًا صالحًا، ولا يُخْبِرْ به أحدًا" (¬٤) .
* وقال نُعَيْم بن حمَّاد: سمعتُ ابن المبارك يقول: "ما حجبَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أحدًا عنه إلَّا عذَّبه، ثمَّ قرأ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)
---------------
(¬١) قوله "ما سألوا و" من "ب، د"، ونسخةٍ على حاشية "أ".
(¬٢) أخرجه الدَّارقطني في الرؤية رقم (٢١٠).
من طريق محمد بن عبيد بن حساب عن حماد بن زيد مثله.
وقد تقدَّم ذكر الاختلاف فيه ص (٦٩٣).
(¬٣) كذا في النسخ، وعند الَّلالكائي "المديني الغاساني" ولعلَّه "الفاشاني"، وعند البيهقي "علي الباشاني" وهو محتمل؛ لأنَّ "باشان": قرية من قرى هراة، و"فاشان": قرية من قرى مرو. انظر: الأنساب للسمعاني (١/ ٢٥٨) و (٤/ ٣٣٨ - ٣٤٠)، ولعلَّ الصواب "الفاشاني"؛ لأنَّ الحديث حُدِّث بمرو كما عند الَّلالكائي.
(¬٤) أخرجه الَّلالكائي (٨٩٥)، والبيهقي في الاعتقاد ص (١٣٥).