كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [المطففين: ١٥ - ١٧] قال: بالرؤية". ذكره ابن أبي الدنيا (¬١) ، عن يعقوب بن إسحاق عن نُعيم.
وقال عبَّاد بن العوَّام: "قَدِمَ علينا شريك بن عبد اللَّه منذ خمسين سنة، فقلت له: يا أبا عبد اللَّه، إن عندنا قومًا من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث: "إنَّ اللَّهَ ينزلُ إلى سماء الدنيا"، "وإنَّ أهل الجنَّة يرون ربهم". فحدَّثني بنحو عشرة أحاديث في هذا وقال: أما نحنُ، فقد أخذنا ديننا هذا عن التابعين عن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهم عمَّن أخذوا؟ " (¬٢) .
وقال عقبة بن قَبِيْصة (¬٣) : "أتينا أبا نُعَيم يومًا، فنزل إلينا من الدرجة التي في دَارهِ فجلسَ في وسطها كأنَّه مغضب، فقال: حدَّثنا سفيان بن سعيد ومنذر الثوري وزهير بن معاوية، وحدثنا حسن بن صالح بن حي، وحدثنا شريك بن عبد اللَّه النخعي، هؤلاء أبناء المهاجرين يُحَدِّثوننا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّ اللَّه تبارك وتعالى يُرى في الآخرة، حتَّى جاءَ ابن يهوديٍّ صبَّاغٍ يزعم أنَّ اللَّهَ تعالى لا يُرى -يعني بشر المرِّيسيّ (¬٤) -.
---------------
(¬١) في صفة الجنَّة رقم (٣٤٨)، واللالكائي رقم (٨٩٤).
(¬٢) أخرجه عبد اللَّه في السنة رقم (٥٠٩)، واللالكائي (٨٧٩)، والدَّارقطني في الصفات (٦٥) وغيرهم. وهو ثابتٌ عنه.
(¬٣) وقع في "أ، ج، هـ": "قبيصة بن عقبة"، وهو خطأ، انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢١٨).
(¬٤) ذكره الَّلالكائي (٨٨٧) عن ابن أبي حاتم بسنده.
وأخرجه الدَّارقطني في الصفات رقم (٦٦).