كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
حدثنا عبيد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يحيى بن أيوب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: ما أنا بالذي لا أقول: إنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد، وقرأ: " {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) } [هود: ١٠٦] " (¬١) .
قال عبيد اللَّه: كان أصحابنا يقولون: يعني به الموحِّدين.
حدثنا أبو مَعْنٍ، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه، أو بعض أصحابه في قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: ١٠٧]. قال: "هذه الآية أتت (¬٢) على القرآن كله" (¬٣) .
---------------
= الميزان (٧/ ١٨٩).
قلتُ: إنكار الحسن البصري يحتمل عدَّة احتمالات، لكنْ تقدم قريبًا ص (٧٣٤ - ٧٣٥) رواية ثابت البناني وحميد الطويل عن الحسن أنَّ عمر بن الخطاب قال: لو لبثت أهل النَّار. . . ".
وأبو بلج الفزاري واسمه يحيى بن سُليم، وقيل غير ذلك، وثَّقه جماعة، وله حديث منكر. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ١٦٢).
فإنْ كان حفظه فالإسناد لا بأس به.
(¬١) سنده لا بأس به، ويحيى بن أيوب هو البجلي الكوفي مختلفٌ فيه.
تهذيب الكمال (٣١/ ٢٣٢).
وأخرجه إسحاق بن راهويه، كما في الدر المنثور (٣/ ٦٣٥) بلفظ "سيأتي على جهنَّم يومٌ لا يبقى فيها أحد، وقرأ {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا. .} الآية.
(¬٢) من "أ، هـ" فقط، وليست في باقي النسخ، ولا في مسائل حرب المطبوعة.
(¬٣) انظر في مسائل حرب ص (٤٣٠)، وتقدم الكلام عليه.