كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
ما نقصده.
* وما لجرح (¬١) إذا أرضاك من ألم (¬٢) *
وأنت أرحم بنا من أنفسنا، وأعلم بمصالحنا، ولك الحمد كله، عاقبت أو عفوت = لانقلبت النار عليهم بردًا وسلامًا.
وقد روى الإمام أحمد في "مسنده" (¬٣) من حديث الأسود بن سَرِيع (¬٤) -رضي اللَّه عنه- أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئًا، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة، فأما الأصمُّ فيقول: رب لقد جاء الإِسلام وما أسمع شيئًا، وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإِسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: ربي لقد جاء الإِسلام وما أعقل شيئًا، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك من رسول. فيأخذ مواثيقهم ليُطِيْعُنَّهُ فيرسل إليهم: أنِ ادخلوا النار، قال: فوالذي نفس محمَّد بيده لو
---------------
(¬١) في "أ، ج": "تخرج".
(¬٢) هذا شطر بيت لأسامة بن منقذ كما في خريدة القصر للأصفهاني ص (٢٣٩٠). أوله:
وما سخطتُ بعادي إذ رضِيتَ به ... وما لجرحٍ إذا أرضاكُمُ ألمُ
ونُسبَ لابن النحاس، وأوله:
إن كان يرضيك تطويح النوائب بي
انظر: البديع في نقد الشعر لابن منقذ ص (٤٧٢).
(¬٣) (٤/ ٢٤).
(¬٤) في "د": "زريع" وهو خطأ.