كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
إليه في درجته، وإنْ كانوا دونه في العمل، لتقرَّ بِهِمْ عينه، ثمَّ قرأ {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} قال: ما نقصنا الآبَاءَ مِمَّا أَعطينا البنين" (¬١) .
وذكر ابن مردويه في "تفسيره" من حديث شريك عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما - قال شريك: أظُنُّه حكاهُ عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا دخل الرجل الجنَّة سأل عن أبويه وزوجته وولده، فيقال: إنَّهم لم يبلغوا درجتك أو عملك فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بالإلحاق بهم (¬٢) ثمَّ تَلَا ابن عباس {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} [الطور: ٢١] إلى آخر آية" (¬٣) .
---------------
(¬١) أخرجه البزار رقم (٢٢٦٢ - كشف الأستار)، وابن مردويه (٦/ ١٤٧ - كما في الدر)، والواحدي في الوسيط (٤/ ١٨٦ - ١٨٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢)، والبغوي في معالم التنزيل (٧/ ٣٨٩) وغيرهم.
من طريق قيس بن الرَّبيع عن عمرو به نحوه.
- ورواهُ شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وسماعة "على الرواية الرَّاجحة عنه" كلهم عن عمرو عن سعيد عن ابن عباس موقوفًا عليه.
أخرجه عبد الرَّزَّاق في تفسيره (٢/ ٢٠٠) رقم (٣٠٠٩)، وهناد في الزهد (١٧٩)، والطبري (٢٧/ ٢٤، ٢٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ١٠٧) وغيرهم.
وهذا هو الصواب موقوف، وحديث قيس وهمٌ، أخطأ في رفعه، وقد اضطرب فيه فرواهُ مرفوعًا كما تقدم، وموقوفًا كما عند الطحاوي في المشكل.
(¬٢) قوله "بالإلحاق بهم" وقع عند الطبراني "بإلحاقهم به".
(¬٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٠ - ٤٤١) رقم (١٢٢٤٨)، وفي الصغير =