كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

ذلك" (¬١) .
وقال أبو مِجْلَزٍ: "يجمعهم اللَّه له كما كان يحب أن يجتمعوا في الدنيا" (¬٢) .
وقال الشعبي: "أدخل اللَّه الذرية بعمل الآباء الجنَّة" (¬٣) .
وقال الكلبي عن ابن عباس: "إنْ كان الآباء أرفع درجة من الأبناء رفع اللَّه الأبناء إلى الآباء، وإن كان الأبناء أرفع درجة من الآباء رفع اللَّهُ الآباء إلى الأبناء" (¬٤) .
وقال إبراهيم: "أعطوا مثل أجور آبائهم ولم ينقص الآباء من أجورهم شيئًا" (¬٥) .
قالوا: ويدلُّ على صِحَّة هذا القول أنَّ القراءتين كالآيتين، فمن قرأ: {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} [الطور: ٢١] فهذا في حقِّ البالغين الَّذين يصحُّ نِسْبَة الفعل إليهم كما قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} [التوبة: ١٠٠]، ومن قرأ: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ
---------------
(¬١) لم أقف عليه.
(¬٢) أخرجه ابن المنذر في تفسيره كما في الدر المنثور (٦/ ١٤٨).
(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٧/ ٢٥ - ٢٦). وسنده صحيح.
(¬٤) ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٦٧)، وهو لا يثبت عن ابن عباس.
(¬٥) أخرجه هناد في الزهد رقم (١٨٠)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ٢٦) والَّلفظ له. وسنده صحيح.

الصفحة 809