كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فهو مرجئ. ومن زعم أنَّ المعرفة تقع (¬١) في القلب وإن لم يتكلم بها؛ فهو مرجئ (¬٢) .
والقدر خيره وشره، وقليله وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومره، ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيئه، وأوله وآخره = من اللَّه عز وجل، قضاءٌ قضاه على عباده، وقدرٌ قدَّره عليهم، لا يعدو أحدٌ منهم مشيةَ (¬٣) اللَّه عز وجل ولا يجاوزه قضاؤه، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، واقعون فيما قَدَّر عليهم (¬٤) ، وهو عدل منه جل ربنا وعزَّ.
والزنى والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل المال الحرام، والشرك (¬٥) والمعاصي كلها بقضاء اللَّه (¬٦) وقدرٍ من اللَّه، من غير أن يكون لأحد من الخلق (¬٧) على اللَّه حُجَّة، بل للَّه الحجة البالغة على خلقه {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) } [الأنبياء: ٢٣].
---------------
(¬١) وقع في "هـ"، ونسخة على حاشية "د"، والمطبوعة من "مسائل حرب" "تنفع".
(¬٢) في المطبوعة من المسائل "جهمي"، وجاء بعده "ومن زعم أنَّه مؤمنٌ عند اللَّه مستكمل الإيمان فهذا من أشنع قول المرجئة وأقبحه". وليس هذا في جميع النسخ.
(¬٣) في "هـ": "عن مشيئة".
(¬٤) زادت المطبوعة من المسائل بعد "عليهم": "لا محالة".
(¬٥) وقع في المطبوعة من المسائل "والشرك باللَّه والذنوب جميعًا".
(¬٦) ليس في المطبوعة من المسائل.
(¬٧) قوله "من الخلق" ليس في المطبوعة من المسائل.

الصفحة 828