كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
فمن سب أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو واحدًا منهم أو تَنَقَّصه (¬١) أو طعن عليهم، أو عرَّض بعيبهم (¬٢) ، أو عاب أحدًا منهم (¬٣) ، فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف، لا يقبل اللَّه منه صرفًا ولا عدلًا، بل حُبُّهم سُنَّة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة.
وخير الأمة بعد النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر رضي اللَّه عنه، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان (¬٤) ، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص (¬٥) ، فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه (¬٦) ، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة، وخلده
---------------
(¬١) قوله: "أو تنقصه" ليس في المسائل.
(¬٢) في "هـ": "بغيبتهم".
(¬٣) في المسائل "منهم بقليل أو كثير، أو دقَّ أو جلَّ ممَّا يتطرق إلى الوقيعة في أحدٍ منهم".
(¬٤) قوله: "أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر. . . وعلي بعد عثمان" وقع في "هـ" "أبي بكر وعمر وعثمان ثمَّ علي".
وجاء في المسائل "أبو بكر، وخيرهم بعد أبي بكر: عمر، وخيرهم بعد عمر: عثمان، وقال قومٌ من أهل العلم وأهل السنة: وخيرهم بعد عثمان علي".
(¬٥) في المسائل "ولا بنقص ولا وقيعة".
(¬٦) في المسائل "ثمَّ يستتيبه".