كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
عليه، فذلك قوله تعالى: {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ}، قال: فإذا أكلوا حمدوا ربهم، فذلك قوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠) } " (¬١) .
وقال سعيد، عن قتادة: قوله تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} يقول: "ذلك قولهم فيها: {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} " (¬٢) .
وقال الأشجعي: سمعت سفيان يقول: "إذا أرادوا الشيء قالوا: سبحانك اللهم، فيأتيهم ما دعوا به" (¬٣) .
ومعنى هذه الكلمة تنزيه الرب تعالى وتعظيمه وإجلاله عما لا يليق به.
وذكر سفيان عن [عثمان بن] (¬٤) عبد اللَّه بن موهب قال: سمعت موسى بن طلحة قال: سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن "سبحان اللَّه"، فقال: "تنزيه اللَّه عن السوء" (¬٥) .
---------------
(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٨٩).
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٩٣٠) رقم (١٠٢٤٢)، والطبري في تفسيره (١١/ ٩٠). وسنده صحيح.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٩٣٠) رقم (١٠٢٤٣)، والطبري (١١/ ٩٠).
وسنده صحيح، وسفيان هو: الثوري، انظر: تفسيره ص (١٢٨).
(¬٤) ما بين المعكوفتين من الطبري، وعلل الدَّارقطني، وليس في النسخ.
(¬٥) أخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٣١) رقم (١٧٥٦٧ و ١٧٦٩ - شاكر).
- ورواهُ سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة عن موسى بن طلحة عن =