كتاب الحاوي الكبير (اسم الجزء: 3)

إِذَا قُدِّرَ كَانَ كَلَامًا فِي الْعِبَارَةِ، وِفَاقًا فِي الْمَعْنَى وَالْخِلَافُ فِي الْعِبَارَةِ مَعَ الْوِفَاقِ فِي الْمَعْنَى غَيْرُ مُؤَثِّرٍ ثُمَّ مِنَ الدَّلَالَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَرْضُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَإِنْ قِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ فَرَضَهَا أَيْ قَدَّرَهَا كَمَا يُقَالُ فَرَضَ الْقَاضِي النَّفَقَةَ أَيْ قَدَّرَهَا قُلْنَا مَا تَقَدَّمَ مِنِ اختلاف أصحابنا في ظهور وجوبها يقسط هَذَا الِاعْتِرَاضَ ثُمَّ لَوْ لَزِمَ لَكَانَ عَنْهُ جَوَابَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْفَرْضَ عِبَارَةٌ عَنِ التَّقْدِيرِ فِي اللُّغَةِ وَعِبَارَةٌ عَنِ الْوُجُوبِ فِي الشَّرْعِ وَحَمْلُهُ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ فِي الشَّرْعِ أولى.

الصفحة 350