كتاب الحاوي الكبير (اسم الجزء: 5)
كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَقْدَيْنِ بِحُكْمِ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ اعْتِبَارُ هَذَا وَكَانَ حُكْمُ الْعَقْدِ الثَّانِي مع البائع كحكمه من غَيْرِ الْبَائِعِ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَقْدَيْنِ قَدْ قَابَلَ عِوَضًا مَضْمُونًا.
فَصْلٌ:
وَمِمَّا يُضَاهِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَنَّ مَنْ بَاعَ طَعَامًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ ثُمَّ حَلَّ الْأَجَلُ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ طَعَامًا وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَطْعُومِ.
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ أَخَذَ طَعَامًا لَمْ يَجُزْ وَكَانَ عَيْنَ الرِّبَا وَإِنْ أَخَذَ غَيْرَ الطَّعَامِ جَازَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ مُكَيَّلًا وَلَا مَوْزُونًا وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ فَاسِدٌ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَا لما تقدم من الدليل.
الصفحة 290