كتاب الحاوي الكبير (اسم الجزء: 13)

(مسألة)
قال الشافعي: " وَلَا يُحَدُّ مَنْ لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ إِلَّا حَدَّ الْعَبْدِ) .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، إِذَا لَمْ تَكْمُلْ حُرِّيَّةُ الْمَقْذُوفِ لِكَوْنِهِ مُدَبَّرًا، أَوْ مُكَاتِبًا، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ لِبَقَاءِ جُزْءٍ مِنَ الرِّقِّ فِيهِ وَإِنْ قَلَّ فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ كَمَا لَوْ قَذَفَ عَبْدًا قِنًّا وَيُعَزَّرُ لِلْأَذَى، فَأَمَّا إِنْ كَمُلَتْ حُرِّيَّةُ الْمَقْذُوفِ وَلَمْ تَكْمُلْ حُرِّيَّةُ الْقَاذِفِ وَكَانَ مُكَاتِبًا أَوْ مُدَبَّرًا، أَوْ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ الرِّقِّ فَعَلَيْهِ حَدُّ الْعَبِيدِ وَهُوَ نِصْفُ حَدِّ الْحَرِّ كَالْعَبْدِ الْقِنِّ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ جَارِيَةٌ عَلَيْهِ فِي وِلَايَتِهِ وَشَهَادَتِهِ وَنِكَاحِهِ وَطَلَاقِهِ، فَكَذَلِكَ فِي الْقَذْفِ والزنا، والله أعلم.

الصفحة 265