شقه الأيمن (¬1) مستقبل القبلة.
ويرفع القبر عن الأرض قدر شبرٍ مسنمًا (¬2).
ويكره: تجصيصه، والبناء (¬3)، والكتابة (¬4)، والجلوس (¬5)، والوطء عليه (¬6)، والاتكاء إليه.
ويحرم فيه دفن اثنين فأكثر إلا لضرورةٍ (¬7)، ويجعل بين كل اثنين حاجزٌ من
¬__________
(¬1) ليس على سبيل الوجوب؛ بل على سبيل الأفضلية أن يكون على الشق الأيمن.
(¬2) استثنى العلماء من هذه المسألة: إذا مات الإنسان في دار حربٍ؛ أي: في دار الكفار المحاربين؛ فإنه لا ينبغي أن يرفع قبره؛ بل يسوى خوفًا عليه من الأعداء أن ينبشوه ويمثلوا به - وما أشبه ذلك -.
(¬3) الاقتصار على الكراهة في هاتين المسألتين فيه نظرٌ ... ؛ فالصحيح: أن تجصيصها والبناء عليها حرامٌ.
(¬4) ظاهر كلام المؤلف - رحمه الله -: أن الكتابة مكروهةٌ ولو كانت بقدر الحاجة؛ أي حاجة بيان صاحب القبر؛ درءًا للمفسدة.
وقال شيخنا عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -: المراد بالكتابة: ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من كتابات المدح والثناء؛ لأن هذه هي التي يكون بها المحظور، أما التي بقدر الإعلام فإنها لا تكره.
(¬5) الصواب: أنه محرمٌ.
(¬6) الصحيح: أنه حرامٌ.
(¬7) الراجح عندي - والله أعلم -: القول الوسط، وهو الكراهة - كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -، إلا إذا كان الأول قد دفن واستقر في قبره؛ فإنه أحق به، وحينئذٍ فلا يدخل عليه ثانٍ، اللهم إلا للضرورة القصوى.