كتاب الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

فإن عجز عن البعض: بدأ بنفسه، فامرأته، فرقيقه (¬1)، فأمه، فأبيه، فولده (¬2)، فأقرب في ميراثٍ (¬3).
والعبد بين شركاء: عليهم صاعٌ.
ويستحب عن الجنين (¬4).
ولا تجب لناشزٍ (¬5).
ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه: أجزأت (¬6).
¬__________
(¬1) الرقيق مقدمٌ على الجميع؛ لأن فطرته واجبةٌ على سيده، لكن إن لم يكن عنده إلا صاعٌ واحدٌ ففي هذه الحال يخرج الصاع عن نفسه دون رقيقه.
(¬2) [هذا] بناءً على وجوب الزكاة عليه عنهم ... ، وأما القول الراجح: فلا شيء عليه؛ إن أدى عنهم أثيب، وإن لم يؤد عنهم فلا شيء عليه سوى العبد؛ فإن فطرته واجبةٌ على سيده.
(¬3) هذا ليس على إطلاقه؛ بل يقيد بما إذا كان يجب عليه الإنفاق عليه؛ أما إذا لم يجب الإنفاق عليه - كالعم الذي له أبناءٌ -؛ فلا تجب عليه زكاته؛ لأنه لا يرثه.
(¬4) الذي يظهر لي: أننا إذا قلنا باستحباب إخراجها عن الجنين؛ فإنما تخرج عمن نفخت فيه الروح، ولا تنفخ الروح إلا بعد أربعة أشهرٍ.
(¬5) هذا بناءً على أنه يجب على الإنسان أن يخرج زكاة الفطر عمن يمونه ومن تلزمه النفقة، [وقد تقدم أن الصحيح عدم الوجوب].
(¬6) هذا تسليمٌ من الفقهاء - رحمهم الله - أن الإنسان مخاطبٌ بإخراج الزكاة عن نفسه، وقد سبق أن قلنا: إن هذا هو الرأي الراجح الصحيح. وفهم من قوله ... : أن من أخرج عمن لا تلزمه فطرته فإنه لا بد من إذنه ... ، والراجح: أنه يجزئ إذا رضي الغير.

الصفحة 190