ويلزم الصوم لكل مسلمٍ مكلفٍ قادرٍ (¬1).
وإذا قامت البينة في أثناء النهار: وجب الإمساك والقضاء على كل من صار في أثنائه أهلًا لوجوبه (¬2)، وكذا حائضٌ ونفساء طهرتا، ومسافرٌ قدم مفطرًا (¬3).
ومن أفطر لكبرٍ، أو مرضٍ لا يرجى برؤه: أطعم لكل يومٍ مسكينًا (¬4).
¬__________
(¬1) الشرط الرابع: أن يكون مقيمًا، ولم يذكره المؤلف - رحمه الله - اعتمادًا على ما سيذكره في حكم الصوم في السفر، فإن كان مسافرًا فلا يجب عليه الصوم ... ، لكن يلزمه القضاء - كالمريض - ...
والشرط الخامس: الخلو من الموانع، وهذا خاص بالنساء؛ فالحائض لا يلزمها الصوم، والنفساء لا يلزمها الصوم ... ، ويلزمها قضاؤه - إجماعًا -.
(¬2) [قولٌ آخر]: يلزمهم الإمساك دون القضاء، وذكر روايةً عن أحمد، و [هو] اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مذهب مالكٍ، وهو الراجح.
(¬3) يعبر عن هذه المسائل بما إذا زال مانع الوجوب في أثناء النهار؛ فهل يجب الإمساك والقضاء؟
أما القضاء فلا شك في وجوبه.
وأما الإمساك؛ فكلام المؤلف - رحمه الله - يدل على وجوبه - وهو المذهب -، وعن أحمد روايةٌ أخرى: لا يلزمهم الإمساك ... ، وهذا القول هو الراجح.
(¬4) إذا أعسر المريض الذي لا يرجى برؤه أو الكبير؛ فإنها تسقط عنهما الكفارة؛ لأنه لا واجب مع العجز، والإطعام - هنا - ليس له بدلٌ.