ويبيت بمنًى، فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة، وكلها موقفٌ إلا بطن عرنة (¬1).
ويسن: أن يجمع بين الظهر والعصر، ويقف راكبًا عند الصخرات وجبل الرحمة، ويكثر الدعاء مما ورد (¬2).
ومن وقف - ولو لحظةً - من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر - وهو أهلٌ له -: صح حجه (¬3)، وإلا فلا.
¬__________
(¬1) دليله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل عرفة موقفٌ، وارفعوا عن بطن عرنة» ...
فالبطن هو الممنوع، والحكمة من ذلك: هل لأنه خارج عرفة، أو لأن السنة ألا ينزل الإنسان في الأودية؟
فيه احتمالٌ أنه من عرفة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ارفعوا عنه» لأنه وادٍ، ولا ينبغي للمسافر أن ينزل في الأودية، ويؤيد هذا أنه لولا أنه منها لم يقل: «ارفعوا عن بطن عرنة»، ولكان قد عرف أن بطن عرنة خارج عرفة ...
فإن قلنا: إن الوادي منها، ولكن أمرنا بأن نرتفع عنه لأنه وادٍ فحجه صحيحٌ، وإن قلنا: إنه ليس منها فحجه غير صحيحٍ.
وهذا يحتاج إلى تحريرٍ بالغٍ؛ لأنه مهم، ينبني عليه أن الإنسان أدى فريضته أو لم يؤد فريضته، فتحريره مهم جدا.
(¬2) سواءٌ وردت في هذا المكان أو وردت في مكانٍ آخر.
(¬3) جمهور العلماء على أن وقت الوقوف يبدأ من الزوال فقط .... ، ولا شك أن هذا القول أحوط.