باب الهبة والعطية
وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم (¬1) الموجود في حياته غيره.
وإن شرط فيها عوضًا معلومًا: فبيعٌ.
ولا يصح مجهولًا (¬2)؛ إلا ما تعذر علمه (¬3).
وتنعقد: بالإيجاب والقبول، والمعاطاة الدالة عليها.
وتلزم: بالقبض بإذن واهبٍ؛ إلا ما كان في يد متهبٍ.
ووارث الواهب يقوم مقامه.
ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ: الإحلال، أو الصدقة، أو الهبة - ونحوها -: برئت ذمته ولو لم يقبل.
وتجوز هبة: كل عينٍ تباع (¬4)، وكلبٍ يقتنى.
¬__________
(¬1) قوله: (المعلوم): خرج به المجهول.
ولكن هذا غير صحيحٍ؛ فالصحيح: جواز هبة المجهول.
(¬2) يعني: لا يصح أن يهب شيئًا مجهولًا ...
والقول الثاني - وهو الصواب -: أنه يصح أن يهب المجهول.
(¬3) الصواب: أنه يصح هبة المجهول؛ سواءٌ تعذر علمه أم لم يتعذر.
(¬4) ظاهر كلامه: أن ما لا يصح بيعه - ولو لجهالته أو عدم القدرة عليه - لا تصح هبته.
والصحيح في هذا: أن ما لا يصح بيعه لجهالته أو الغرر فيه فإن هبته صحيحةٌ ...