كتاب الوصايا
يسن (¬1) لمن ترك خيرًا - وهو المال الكثير - أن يوصي بالخمس (¬2).
ولا تجوز بأكثر من الثلث لأجنبي، ولا لوارثٍ بشيءٍ؛ إلا بإجازة الورثة لهما بعد الموت، فتصح تنفيذًا (¬3).
وتكره وصية فقيرٍ وارثه محتاجٌ، وتجوز بالكل لمن لا وارث له، وإن لم يف الثلث بالوصايا فالنقص بالقسط.
¬__________
(¬1) القول الراجح ... : أن الوصية للأقارب غير الوارثين واجبةٌ ... ، فالصحيح: أن آية الوصية محكمةٌ، وأنه يجب العمل بها، لكن نسخ منها من كان وارثًا من هؤلاء المذكورين - فإنه لا يوصى له -، وبقي من ليس بوارثٍ.
(¬2) الدليل على تعين الخمس: هو ما ورد عن أبي بكرٍ - رضي الله عنه - ... ، ولكن ليس بلازمٍ.
(¬3) ظاهر كلامه - رحمه الله -: أنه إذا أجازها الورثة صارت حلالًا.
وفيه نظرٌ، والصواب: أنها حرامٌ، لكن من جهة التنفيذ تتوقف على إجازة الورثة، فتصح تنفيذًا لا ابتداء عطيةٍ ...
و [ظاهر كلامه - أيضًا -: أن الورثة] إن أجازوها قبل الموت فلا عبرة بإجازتهم ...
والقول الصحيح: أنهم إذا أذنوا بالوصية بما زاد على الثلث أو لأحد الورثة فلا بأس إذا كان في مرض الموت المخوف ... - إلا إذا علمنا أنهم إنما أذنوا حياءً وخجلًا فلا عبرة بهذا الإذن -، أما في الصحة فلا عبرة بإجازتهم [على جميع الأحوال].