ولا تصح وصيةٌ إلا في تصرفٍ معلومٍ (¬1) يملكه الموصي؛ كقضاء دينه وتفرقة ثلثه (¬2) والنظر لصغاره.
ولا تصح بما لا يملكه الموصي؛ كوصية المرأة بالنظر في حق أولادها الأصاغر - ونحو ذلك - (¬3).
ومن وصي في شيءٍ: لم يصر وصيا في غيره.
وإن ظهر على الميت دينٌ يستغرق تركته بعد تفرقة الوصي: لم يضمن (¬4).
وإن قال: (ضع ثلثي حيث شئت): لم يحل له ولا لولده.
ومن مات بمكانٍ لا حاكم به ولا وصي: حاز بعض من حضره من المسلمين تركته، وعمل الأصلح حينئذٍ فيها من بيعٍ وغيره.
¬__________
(¬1) [أي]: إن كان في تصرفٍ مجهولٍ فإنه لا يصح ... ، [لكن] إذا أوصى بشيءٍ وأطلق - مثل أن يقول: (أوصيت بخمسي إلى فلانٍ) ولم يذكر شيئًا -؛ فالصحيح أنه جائزٌ، ويصرف فيما اعتاده أهل البلد، أو على الأصح فيما يرى أنه أفضل.
(¬2) ليت [المؤلف] قال: (تفرقة خمسه)؛ لأنه في أول الوصايا قال: (تسن بالخمس)، وإذا كان هذا هو الأفضل فينبغي أن يكون هو مورد التمثيل؛ لأن الثلث مباحٌ والخمس أفضل، وإذا كان كذلك فينبغي أن نذكر الأفضل حتى يعتاد عليه الناس.
(¬3) في المسألة قولٌ آخر: وهو أنها تصح ولايتها ومن ثم وصيتها ... ، وكثيرٌ من النساء تكون رعايتها لأولادها أفضل بكثيرٍ من رعاية الرجال.
(¬4) [لكن] لو علم الوصي له أن على الميت دينًا ولكنه أخذ الموصى به وتصرف فيه فإنه يضمن.