كتاب الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

باب ميراث المطلقة
من أبان زوجته في صحته أو مرضه غير المخوف ومات به، أو المخوف ولم يمت به (¬1): لم يتوارثا؛ بل: في طلاقٍ رجعي لم تنقض عدته.
وإن أبانها في مرض موته المخوف متهمًا بقصد حرمانها، أو علق إبانتها في صحته على مرضه، أو على فعلٍ له ففعله في مرضه ونحوه: لم يرثها (¬2)، وترثه في العدة وبعدها - ما لم تتزوج أو ترتد -.
¬__________
(¬1) هذه المسألة تحتاج إلى تحريرٍ؛ لأن كونه طلقها في مرض موته المخوف واضحٌ أنه أراد الحرمان، فإذا شفي ثم عاد المرض ومات ففي حرمانها نظرٌ؛ لأن التهمة قائمةٌ.
(¬2) لو علقه على فعلٍ ففعلته في مرضه؛ ففيه تفصيلٌ: إن كان هذا الفعل لا بد لها منه شرعًا أو حسا فإنها تطلق وترث لأنها لا بد أن تفعل؛ فلو قال: (إن صليت الظهر فأنت طالقٌ) وجاء وقت الظهر وجب أن تصلي، فصلت؛ تطلق وترث ... ، لكن لو قال: (إن أكلت الأرز فأنت طالقٌ)، فلما مرض أكلت الأرز؛ هذه تطلق ولا ترث.

الصفحة 439