باب ميراث القاتل والمبعض والولاء
من انفرد بقتل مورثه، أو شارك فيه مباشرةً، أو سببًا بلا حق: لم يرثه إن لزمه قودٌ أو ديةٌ أو كفارةٌ، والمكلف وغيره سواءٌ (¬1).
وإن قتل بحق - قودًا أو حدا أو كفرًا - (¬2)، أو ببغيٍ أو صيالةٍ أو حرابةٍ أو شهادة وارثه، أو قتل العادل الباغي - وعكسه - (¬3): ورثه.
ولا يرث الرقيق، ولا يورث.
ويرث: من بعضه حر ويورث، ويحجب بقدر ما فيه من الحرية.
ومن أعتق عبدًا: فله عليه الولاء (¬4) وإن اختلف دينهما (¬5).
ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن، أو أعتقه من أعتقن.
¬__________
(¬1) القول الراجح في مسألة القتل: أنه إذا تعمد الوارث قتل مورثه عمدًا لا شك فيه فإنه لا يرث، وإن كان خطأً فإنه يرث.
(¬2) هذا على القول بأن الولاء لا يمنع فيه اختلاف الدين فتصح هذه الصورة، أو القول بأن المرتد يرثه أقاربه كما هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.
(¬3) وقيل: إن قتل الباغي العادل فإنه لا يرث؛ لأنه ليس بحق، وهو الراجح.
(¬4) ظاهر كلام المؤلف: سواءٌ أعتقه تطوعًا، أو أعتقه في زكاةٍ، أو أعتقه في كفارةٍ؛ فالولاء له ...
وقال بعض أهل العلم: الولاء في غير التطوع يكون للجهة التي أعتقه من أجلها.
(¬5) القول الثاني: أنه لا توارث بينهما وإن ثبت الولاء ... ، وهذا القول هو الراجح.