وله (¬1) نظر ما يظهر غالبًا (¬2)، مرارًا، بلا خلوةٍ (¬3).
ويحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاةٍ، والمبانة - دون التعريض -.
ويباحان لمن أبانها دون الثلاث؛ كرجعيةٍ (¬4).
ويحرمان منها على غير زوجها.
والتعريض: (إني في مثلك لراغبٌ)، وتجيبه: (ما يرغب عنك) - ونحوهما - (¬5).
¬__________
(¬1) اللام للإباحة ... ، وظاهر كلام المؤلف - هنا -: أن النظر للمخطوبة مباحٌ وليس بمطلوبٍ ... ، فإن كان المؤلف أراد دفع توهم المنع فلا إشكال، وإن كان أراد إثبات حكم الإباحة فالمسألة فيها قولٌ آخر، وهو أنه سنةٌ، وهو الصواب.
(¬2) كلمة (غالبًا) مربوطةٌ بعرف السلف الصالح، لا بعرف كل أحدٍ؛ لأننا لو جعلناها بعرف كل أحدٍ لضاعت المسألة واختلف الناس اختلافًا عظيمًا، لكن المقصود: ما يظهر غالبًا وينظر إليه المحارم فللخاطب أن ينظر إليه، وأهم شيءٍ في الأمر هو الوجه.
(¬3) [ولا يجوز له مكالمتها]؛ لأن المكالمة أدعى للشهوة والتلذذ بصوتها، ولهذا قال النبي - عليه الصلاة والسلام -: «أن ينظر منها»، ولم يقل: (أن يسمع منها).
(¬4) هذا التمثيل فيه نظرٌ؛ لأن الرجعية بالنسبة لزوجها ما تخطب؛ بل يراجعها ... ، لكنه ذكر ذلك تمهيدًا لقوله: (ويحرمان منها على غير زوجها).
(¬5) فهم من كلام المؤلف أنه يجوز للإنسان أن يخاطب مخطوبته، وعليه فنقول: هذا الإطلاق من المؤلف يجب أن يقيد بأن لا يحدث شهوةٌ أو تلذذٌ بمخاطبتها، فإن حصل ذلك فإنه لا يجوز؛ لأن الفتنة يجب أن يبتعد عنها الإنسان.