كتاب الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

بكارةٍ (¬1) -.
وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال، فإن كان مؤجلًا أو حل قبل التسليم (¬2) أو سلمت نفسها تبرعًا (¬3) فليس لها منعها، فإن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ (¬4) ولو بعد الدخول، ولا يفسخه إلا حاكمٌ (¬5).
¬__________
(¬1) على القول الذي رجحنا - وهو أن المزني بها كرهًا أو طوعًا لا مهر لها - نقول: يجب عليه أرش البكارة إذا كانت بكرًا وزنى بها كرهًا لأنه أتلف البكارة بسببٍ يتلفها عادةً.
(¬2) القول الثاني في المسألة: أن الحال قبل التسليم كغير المؤجل؛ يعني: إذا حل الأجل ولم تسلم نفسها وطلب التسليم فلها أن تمنع نفسها.
(¬3) إذا سلمت نفسها تبرعًا ... ؛ فالصحيح: أن لها أن تمنع نفسها.
(¬4) قد تقدم أن الفراق إذا كان لعيبه فالفرقة من قبله هو - على الصحيح -، والمذهب أنه من قبلها.
(¬5) سبق لنا أن شيخ الإسلام - رحمه الله - قال: لو قيل: إن الفسخ يثبت بتراضيهما وبفسخ الحاكم لكان له وجهٌ.
يعني: إذا رضي الزوج والزوجة بالفسخ فلا حاجة للحاكم.
وما قاله شيخ الإسلام هو الصحيح.

الصفحة 481