كتاب الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

فصلٌ
وإذا قال: (متى)، أو: (إذا)، أو: (إن أعطيتني ألفًا فأنت طالقٌ): طلقت بعطيته وإن تراخى.
وإن قالت: (اخلعني على ألفٍ)، أو (بألفٍ)، أو (ولك ألفٌ)، ففعل (¬1): بانت، واستحقها.
و (طلقني واحدةً بألفٍ)، فطلقها ثلاثًا: استحقها (¬2)، وعكسه بعكسه (¬3) إلا في واحدةٍ بقيت.
وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير، ولا طلاقها (¬4)، ولا خلع ابنته بشيءٍ من
¬__________
(¬1) الفاء هنا للترتيب والتعقيب؛ [فعلى كلام المؤلف] إن فعل الآن استحق، وإن تأخر فإنه لا يستحق ...
وقال بعض الأصحاب - رحمهم الله -: إنه يستحق العوض وإن تأخر.
(¬2) قال بعض الأصحاب: لا يستحق الألف ...
وهذا القول هو الصحيح؛ أنه لا يستحقها إلا على القول الراجح بأن الثلاث واحدةٌ.
(¬3) يعني: لو قالت: (طلقني ثلاثًا بألفٍ)، فطلقها واحدةً فإن الطلاق يقع، لكن لا يستحق الألف؛ لأنها طلبت طلاقًا ثلاثًا ...
والصحيح في هذه المسألة أنه يستحقها.
(¬4) الصحيح في هذه المسألة: أنه إذا كان لمصلحة الابن فلا حرج عليه أن يخالع أو يطلق؛ سواءٌ كان من مال الابن أو من ماله هو.

الصفحة 498