كتاب الطلاق
يباح للحاجة، ويكره لعدمها، ويستحب للضرر، ويجب للإيلاء، ويحرم للبدعة.
ويصح من زوجٍ مكلفٍ، ومميزٍ يعقله.
ومن زال عقله معذورًا لم يقع طلاقه، وعكسه الآثم (¬1).
ومن أكره عليه ظلمًا بإيلامٍ له أو لولده، أو أخذ مالٍ يضره، أو هدده بأحدها قادرٌ يظن إيقاعه به فطلق تبعًا لقوله (¬2): لم يقع.
ويقع الطلاق في نكاحٍ مختلفٍ فيه، ومن الغضبان (¬3).
ووكيله كهو، ويطلق واحدةً ومتى شاء (¬4)، إلا أن يعين له وقتًا وعددًا.
¬__________
(¬1) مثاله: السكران باختياره ... ، [لكن] قال بعض أهل العلم: إن السكران لا يقع طلاقه ...
وهذا القول أصح، وهو الذي رجع إليه الإمام أحمد - رحمه الله -.
(¬2) علم من قوله: (تبعًا لقوله) أنه لو طلق بقصد إيقاع الطلاق فإنه يقع الطلاق ... ، [لكن] ذهب بعض أهل العلم - وقولهم أقرب إلى الصواب - إلى أنه بالإكراه يزول الحكم مطلقًا ما لم يطمئن إلى الشيء، وهذا بعيدٌ.
(¬3) القول بعدم وقوع طلاق الغضبان نظريا هو القول الراجح، لكن - عمليا وتربويا - نمنع الفتوى به إلا في حالاتٍ معينةٍ نعرف فيها صدق الزوج.
(¬4) لكن بشرط ألا يكون في حيضٍ، أو طهرٍ جامع فيه الزوج.