ولا يقع بكنايةٍ - ولو ظاهرةً - طلاقٌ إلا بنيةٍ مقارنةٍ للفظ إلا حال خصومةٍ، أو غضبٍ، أو جواب سؤالها، فلو لم يرده، أو أراد غيره في هذه الأحوال: لم يقبل حكمًا (¬1).
ويقع مع النية بالظاهرة ثلاثٌ وإن نوى واحدةً (¬2)، وبالخفية ما نواه (¬3).
فصلٌ
وإن قال: (أنت علي حرامٌ) (¬4)، أو (كظهر أمي) (¬5): فهو ظهارٌ ولو نوى به
¬__________
(¬1) الصحيح: أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنيةٍ حتى مع في هذه الأحوال ... ، فالصحيح: أنه لا يقع إلا بنيةٍ.
(¬2) الصحيح: أنه لا يقع إلا واحدةً حتى لو نوى ثلاثًا.
(¬3) هذا مبني على وقوع الطلاق الثلاث جملةً، وسبق الصواب، وأنه لا يوجد طلاقٌ ثلاثٌ إلا بتكرارٍ بعد رجعةٍ أو عقدٍ جديدٍ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وهو الصحيح.
وإذا كان باللفظ الصريح لا يقع المكرر إلا واحدةً؛ فبالكناية من باب أولى.
(¬4) على القول الراجح: إذا قال لزوجته: (أنت علي حرامٌ) ونوى الخبر دون الإنشاء؛ فإننا نقول: (كذبت، وليس بشيءٍ)؛ لأنها حلالٌ ...
وإذا نوى الإنشاء - أي: تحريمها -؛ فهذا إن نوى به الطلاق فهو طلاقٌ ... ، وإن نوى به الظهار فهو ظهارٌ، وإن نوى به اليمين فهو يمينٌ.
(¬5) على القول الراجح: أنه قد يجرى مجرى اليمين؛ أي: منع نفسه ولم يرد أن يحرم زوجته ويجعلها كظهر أمه.