كتاب الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

الطلاق، وكذلك: (ما أحل الله علي حرامٌ) (¬1).
وإن قال: (ما أحل الله علي حرامٌ أعني به الطلاق) طلقت ثلاثًا، وإن قال: (أعني به طلاقًا) فواحدةً (¬2).
وإن قال: (كالميتة)، و (الدم)، و (الخنزير) وقع ما نواه من طلاقٍ وظهارٍ ويمينٍ، وإن لم ينو شيئًا فظهارٌ (¬3).
وإن قال: (حلفت بالطلاق)، وكذب: لزمه حكمًا.
وإن قال: (أمرك بيدك) ملكت ثلاثًا ولو نوى واحدةً (¬4) - ويتراخى - ما لم يطأ، أو يطلق، أو يفسخ.
ويختص: (اختاري نفسك) بواحدةٍ (¬5)، وبالمجلس المتصل؛ ما لم يزدها فيهما، فإن ردت أو وطئ أو طلق أو فسخ: بطل خيارها.
¬__________
(¬1) هو يمينٌ على الراجح؛ حتى لو نوى الزوجة.
(¬2) الصحيح في هذه المسألة: أنها تطلق طلقةً واحدةً ولو قال: (أعني به الطلاق)؛ لأن الطلاق الثلاث لا يقع إذا كانت كل واحدةٍ مستقلةً عن الأخرى.
(¬3) قد بينا الصواب فيما سبق، وأن تحريم المرأة يمينٌ؛ إلا أن يكون بلفظ الظهار.
(¬4) وقيل: إنه على حسب نيته ... ، ولو قيل في هذه المسألة: إنه يدين كغيرها من شبيهاتها، فيقال: عندنا لفظٌ ظاهرٌ ونيةٌ باطنةٌ، اللفظ الظاهر هو: (أمرك بيدك)، والنية الباطنة، فإذا لم ترافعه إلى الحاكم رجعنا إلى قوله وإلى نيته.
(¬5) في المسألة قولٌ آخر: أنه إذا قال لها: (اختاري نفسك)، واختارت الفراق البائن فلها ذلك.

الصفحة 506