كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 1)

وله قول ما وافق قرآنا، إن لم يقصده (¬1) كالبسملة والحمدلة ونحوهما (¬2) كالذكر (¬3) وله تهجيه، والتفكر فيه (¬4) وتحريك شفتيه به، ما لم يبين الحروف (¬5) وقراءة بعض آية، ما لم تطل (¬6) ولا يمنع من قراءته متنجس الفم (¬7) ويمنع الكافر من قراءته ولو رجي إسلامه (¬8) .
¬__________
(¬1) أي يباح له قول ما صادف لفظه لفظ القرآن إن لم يقصد القرآن فإن قصده حرم.
(¬2) كقول مسترجع {إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ *} وراكب: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} .
(¬3) أي كما يجوز له الذكر، لحديث عائشة: كان يذكر الله على كل أحيانه، رواه مسلم ويأتي لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، ولابن أبي شيبة: كان إذا غشي أهله، قال: اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتني نصيبا.
(¬4) أي في القرآن لأن التفكر والتهجي ليسا بقراءة له، وتهجيه تعلمه، وتهجي الحروف عدها بأسمائها، والتفكر تردد القلب بالنظر والتدبر لطلب المعاني.
(¬5) فإن بانت فلا يباح له.
(¬6) كآية الدين فتحرم قراءة بعضها الذي هو كآية من غيرها، جزم به في التنقيح، وظاهره ولو كرر بعض آية لم تطل أبيح ما لم يحتل على قراءة تحرم.
(¬7) لكن يكره: فينبغي إزالتها بالغسل احتراما، وكذا ينبغي أن يكون الذاكر على أكمل الصفات.
(¬8) قياسا على الجنب وأولى، وصرح به بعض المفسرين للآية ولقوله:
{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ورجح البغوي وغيره جواز تعليمه إن رجي إسلامه، وقال: إن رآه معاندا لا يجوز بحال.

الصفحة 279