كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 1)

(و) مسح (يديه إلى كوعيه) (¬1) لقوله صلى الله عليه وسلم لعمار «إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا» ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه، متفق عليه (¬2) (و) كذا (الترتيب) بين مسح الوجه واليدين (¬3) (والموالاة) بينهما بأن لا يؤخر مسح اليدين بحيث يجف الوجه لو كان مغسولا فهما فرضان (في) التيمم عن (حدث أصغر) (¬4) .
¬__________
(¬1) مسح اليدين فرض إجماعا، لما تقدم من الآية الكريمة، وكونه إلى الكوعين لقوله: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وموضع القطع معروف، وإذا علق حكم بمطلق اليدين لم يدخل فيه الذراع، كقطع السارق ومس الفرج.
(¬2) وسببه قول عمار: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: إنما يكفيك، إلخ وفي لفظ صححه الترمذي، أمره بالتيمم للوجه والكفين، وأصح حديث في صفة التيمم حديث عمار، وحديث أبي جهيم: فمسح بوجهه وكفيه، وليس في الباب حديث يعارضهما في جنسهما وقد أخذ بهما فقهاء الحديث أحمد وغيره، وفيهما التصريح بكفاية التيمم للجنب الفاقد للماء، ويقاس عليه الحائض والنفساء.
(¬3) في التيمم عن حدث أصغر، وهو الفرض الثالث.
(¬4) أي الترتيب والموالاة.

الصفحة 324