كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 1)

(وإن نوى) بتيممه (نفلا) لم يصل به فرضا، لأنه ليس بمنوي (¬1) وخالف طهارة الماء، لأنها ترفع الحدث (¬2) (أو) نوى استباحة الصلاة و (أطلق) فلم يعين فرضا ولا نفلا (لم يصل به فرضا) ولو على الكفاية (¬3) ولا نذرا لأنه لم ينوه (¬4) وكذا الطواف (¬5) .
¬__________
(¬1) يعني الفرض حال تيممه، ولا تابع لمنويه، فلا يصلي به إلا نفلا.
(¬2) أي والتيمم مبيح، وتقدم أنه رافع لقوله: فعنده مسجده وطهوره فتباح الفريضة بنية مطلقة، وبنية النافلة، قال الشيخ: وإذا تيمم لنافلة صلى به الفريضة، وهذا قول كثير من أهل العلم، وهو الصحيح وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار، ومن قال: إن التراب لا يطهر من الحدث فقد خالف الكتاب والسنة، فالتيمم رافع للحدث مطهر لصاحبه، لكنه رفع مؤقت، وقال أحمد: القياس أن تجعل التراب كالماء.
(¬3) كصلاة جنازة وعيد، لعدم تعيينه نية الفرضية.
(¬4) لأن تعيين النية شرط، ولم يوجد في الفرض، وإنما أبيح النفل لأنه أقل ما يحمل عليه الإطلاق.
(¬5) أي ومثل الصلاة في الحكم الطواف، يعني إن نوى بتيممه نفلا لم يطف به فرضا، أو نوى وأطلق لم يطف به فرضًا ولا نذرًا.

الصفحة 327