(رب هذه الدعوة) بفتح الدال (¬1) أي دعوة الأذان (التامة) أي الكاملة السالمة من نقص يتطرق إليها (¬2) (والصلاة القائمة) أي التي ستقوم وتفعل بصفاتها (¬3) (آت محمدا الوسيلة) (¬4) منزلة في الجنة (¬5) .
¬__________
(¬1) احتراز عن الدعوة بالكسر للنسب، وأما دعوة الوليمة فبالفتح: وقيل بالضم.
(¬2) لكمالها وعظم موقعها، والمراد دعوة التوحيد لقوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} وقيل لدعوة التوحيد تامة لأنه لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم القيامة، وقال ابن التين: وصفت الدعوة بالتمام لأنها ذكر الله، ويدعى به إلى عبادته.
(¬3) والدائمة التي لا يغيرها ملة، ولا ينسخها شريعة، وإنها قائمة ما قامت السموات والأرض.
(¬4) أي أعط نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الوسيلة، من الإيتاء وهو الإعطاء، والوسيلة هي ما يتقرب به إلى الكبير، يقال: توسلت أي تقربت، والوسيلة علم على أعلم منزلة في الجنة، وهي منزلة الله صلى الله عليه وسلم وداره، وهي أقرب أمكنة الجنة إلى العرش.
(¬5) وقد فسرها به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم.