كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 2)

(و) من الواجبات (التشهد الأول وجلسته) (¬1) للأمر به في حديث ابن عباس (¬2) ويسقط عمن قام إمامه سهوا لوجوب متابعته (¬3) والمجزئ منه: التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أو عبده ورسوله (¬4) وفي التشهد الأخير ذلك مع: اللهم صل على محمد، بعده (¬5) .
¬__________
(¬1) وهما السابع والثامن.
(¬2) ولفعله عليه الصلاة والسلام، ومداومته على ذلك، وقوله «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، ولأنه عليه الصلاة والسلام سجد لتركه، وهذا هو الأصل المعتمد عليه في سائر الواجبات، لسقوطها بالسهو، وانجبارها بالسجود، والمذهب وجوبه قياسا على التشهد وعنه سنة وفاقا، وقال ابن حامد: هو قول عامة الفقهاء.
(¬3) إجماعا ولحديث: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» .
(¬4) فمن ترك حرفا من ذلك عمدا لم تصح صلاته للاتفاق عليه، في كل الأحاديث ونظره في الشرح والإقناع وشيخنا وغيرهم، وهو ظاهر لعدم وروده بهذا اللفظ.
(¬5) أي والمجزئ في التشهد الأخير ما ذكره من لفظ التحيات، مع قول: اللهم صل على محمد: بعد التشهد، وهذا من المفردات ونظره الشارح وغيره أيضا، وقال: لا يجوز أن يسقط ما في بعض الأحاديث، إلا أن يأتي بما في غيره من الأحاديث قال في الإنصاف وغيره: وفيه وجه لا يجزئ من التشهد ما لم يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن حامد: رأيت جماعة من أصحابنا يقولون: لو ترك حرفا منه أعاد.

الصفحة 130