لأنه ركن لم يأت به (وسجد) للسهو (وسلم) لتكمل صلاته (¬1) وإن كان قد تشهد سجد للسهو وسلم (¬2) وإن كان تشهد ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه، ثم سجد للسهو، ثم سلم، (¬3) وإن قام إلى ثالثة نهارا وقد نوى ركعتين نفلا رجع إن شاء وسجد للسهو (¬4) وله أن يتمها أربعا ولا يسجد، وهو أفضل (¬5) وإن كان ليلا فكما لو قام إلى ثالثة في الفجر نص عليه (¬6) لأنها صلاة شرعة ركعتين، أشبهت الفجر (¬7) .
¬__________
(¬1) قال النووي وغيره: إجماعا.
(¬2) ولا يتشهد لوقوع سهوه قبل قيامه موقعه.
(¬3) ذكره في الشرح وغيره، وهو قول مالك والشافعي وغيرهما.
(¬4) يفهم منه أنه إذا نوى أربعا نهارا ثم قام إلى خامسة كان كالقائم إلى ثالثة ليلا، وقال عثمان: كقيام إلى خامسة بظهر، ولا يعارضه ما يأتي في التطوع من أن الزيادة على أربع نهارا مكروهة فقط، لأن ذلك مفروض فيمن نوى الزيادة ابتداء، وما هنا فيمن لم ينوها.
(¬5) أي إتمامها أربعا، لإباحة التطوع بأربع نهارا.
(¬6) وعليه فيلزمه الرجوع، فإن لم يرجع عالما عمدا بطلت، وعنه: يتمها أربعا ويسجد للسهو في الليل أو النهار، وهو مذهب مالك والشافعي، لما ثبت من تطوعه صلى الله عليه وسلم في الليل بأربع.
(¬7) لحديث: «صلاة الليل مثنى مثنى» ، ويأتي حمله على الأفضلية أو الأخفية، وصرح في الإنصاف بالأفضلية.