(دون السامع) الذي لم يقصد الاستماع (¬1) لما روي أن عثمان بن عفان رضي الله عنه مر بقارئ يقرأ سجدة، ليسجد معه عثمان، فلم يسجد، وقال: إنما السجدة على من استمع (¬2) ولأنه لا يشارك القارئ في الأجر، فلم يشاركه في السجود (¬3) (وإن لم يسجد القارئ) (¬4) أو كان لا يصلح إماما للمستمع (لم يسجد) (¬5) لأنه صلى الله عليه وسلم أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة، ثم نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنك كنت إمامنا، ولو سجدت سجدنا» رواه الشافعي في مسنده مرسلا (¬6) .
¬__________
(¬1) أي لا يسن السجود للسامع الذي لم يقصد الاستماع نص عليه، وفاقا لمالك والشافعي.
(¬2) رواه البخاري، وله نحوه عن عمران بن حصين، وللبيهقي نحوه عن ابن عباس، وقال ابن مسعود وعمر: إنا ما جلسنا لها، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم، رضي الله عنهم.
(¬3) وقيل: يسن إلا أنه دون تأكدها للمستمع وفاقا لأبي حنيفة والشافعي، لأنه صح أنه كان يقرأ في غير صلاة ومسجد، ويسجدون معه، حتى ما يجد بعضهم موضعا لجبهته ولقوله: وسجد من كان معه.
(¬4) لم يسجد المستمع، وقيل: يسجد غير مصل، قدمه في الوسيلة، وفاقا للشافعي، وهو رواية عن مالك.
(¬5) يعني المستمع، وقيل: يسجد وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي
(¬6) ورواه ابن أبي شيبة وغيره، وعلقه البخاري، وقال: قال ابن مسعود لتميم بن حذلم: اسجد فإنك إمامنا.