(و) الخامس (إذا شرعت) الشمس (فيه) أي: في الغروب (حتى يتم) لما تقدم (¬1) (ويجوز قضاء الفرائض فيها) أي: في أوقات النهي كلها (¬2) ، لعموم قوله عليه السلام: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» متفق عليه (¬3) ويجوز أيضًا فعل المنذورة فيها، لأنها صلاة واجبة (¬4) .
(و) يجوز حتى (في الأوقات الثلاثة) القصيرة (¬5) (فعل ركعتي الطواف) (¬6) لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى، أية ساعة من ليل أو نهار» .
¬__________
(¬1) يعني في حديث عقبة.
(¬2) إجماعًا حكاه غير واحد، بل يجب للأمر به.
(¬3) ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته» متفق عليه، والمراد الركعة، ولقصة نومه عن صلاة الفجر، ولما فيه من الاحتياط لأداء الواجب، وإبراء الذمة.
(¬4) أشبهت الفرائض في قضائها في أوقات النهي، لاشتراكها في الوجوب وذلك بأن نذر أن يصلي وأطلق، ويجوز نذره فيها، كأن يقول: لله علي أن أصلي ركعتين بعد العصر، صرح به في الإنصاف وغيره، وقال الموفق فيما إذا نذر أن يصلي عقب كل صلاة ركعتين: إنه لا ينعقد فيما بعد الفجر والعصر، لأنه نذر محرم، كما لو نذرت أن تصلي في أيام حيضها، وفيه خلاف، وهذا هو الصحيح.
(¬5) وهي عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند قيامها.
(¬6) فرضا كان الطواف أو نفلاً.