لأنه يحصل بذلك ثواب عمارة المسجد (¬1) وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه (¬2) (ثم ما كان أكثر جماعة) (¬3) ذكره في الكافي والمقنع وغيرهما (¬4) وفي الشرح أنه الأولى (¬5) لحديث أبي بن كعب: «وما كان أكثر جماعة فهو أحب إلى الله تعالى» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان (¬6) .
¬__________
(¬1) يعني بإقامة الجماعة فيه لقوله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ} الآية.
(¬2) وذلك معدوم في غيره، أو تقام فيه الجماعة بدون حضوره، لكن في قصده لغيره كسر قلب إمامه، أو جماعته فجبر قلوبهم أولى، قاله جمع، منهم الموفق والشارح وابن حمدان وغيرهم.
(¬3) أي فهو أفضل لأنه أعظم أجرا.
(¬4) وابن منجا والمنتخب والخلاصة وغيرها، وقطع به في المغني، وصححه ابن تميم، واستظهره في الرعاية الصغرى، وقدمه في النظم وغيره.
(¬5) قال: لما ذكرنا من الحديث: «يعني صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر، فهو أحب إلى الله» .
(¬6) وابن معين والذهلي وغيرهم، وأوله تقدم، ففيه أن ما كثر جمعه فهو أفضل، لما في الاجتماع من نزول الرحمة والسكينة، وغير ذلك، وقال القرافي: لا نزاع أن الصلاة مع الصلحاء والعلماء والكثير من أهل الخير أفضل من غيرهم، لشمول الدعاء، وسرعة الإجابة، وكثرة الرحمة، وقبول الشفاعة اهـ، وفي قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} استحباب الصلاة مع الجماعة الصالحين المحافظين على الإسباغ، والتنزه من القاذورات، والمقدار المذكور في صلاة الجماعة لا ينافي الزيادة في الفضل.