كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 2)

لأن الراتب كصاحب البيت، وهو أحق بها (¬1) لقوله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه» (¬2) ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه (¬3) ومع الإذن هو نائب عنه (¬4) قال في التنقيح: وظاهر كلامهم لا تصح (¬5) وجزم به في المنتهى (¬6) وقدم في الرعاية: تصح (¬7) .
¬__________
(¬1) أي الإمامة وصاحب البيت الملازم، ولا فرق بين أن تكون مصاحبته بالبدن، وهو الأصل والأكثر، أو بالعناية ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته.
(¬2) رواه أبو داود وغيره، وفي صحيح مسلم وغيره، «ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه» قال النووي: معناه أن صاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحق من غيره وعن ابن مسعود: من السنة أن يتقدم صاحب البيت، فإمام المسجد الراتب أولى ولأخبار: «من زار قوما فلا يؤمهم» وعمومات أخر.
(¬3) أي التفريق والإعراض، قال أحمد: ليس لهم ذلك، وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم.
(¬4) فيباح للمأذون له في الإمامة أن يؤم، وتصح بلا نزاع.
(¬5) يعني إن أم قبل إمامه الراتب، وقاله في الفروع والمبدع والإقناع وغيرها.
(¬6) ولفظه: فتحرم.
(¬7) أي مع الكراهة: قال القاضي في الخلاف: قد كره أحمد ذلك.

الصفحة 268