وتصح داخل الكعبة إذا جعل وجهه إلى وجه إمامه أو ظهره إلى ظهره (¬1) لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه، لأنه متقدم عليه (¬2) وإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت (¬3) فإن كان المأموم في جهته أقرب من الإمام في جهته جاز (¬4) إن لم يكونا في جهة واحدة، فتبطل صلاة المأموم (¬5) ويغتفر التقدم في شدة خوف، وإذا أمكن المتابعة (¬6) (ولا) يصح للمأموم إن وقف (عن يساره فقط) أي مع خلو يمينه (¬7) .
¬__________
(¬1) في الأصح وفاقًا، لأنه لا يتحقق تقدمه عليه، ولا يعتقد خطؤه.
(¬2) مع اتحاد جهتهما.
(¬3) كما فعله ابن الزبير، واجمعوا عليه، ولا يضر تقدم المأموم حيث كان في الجهة المقابلة للإمام لأنه في غير جهته، ولا يتحقق تقدمه عليه، وقال في الفروع: يجوز تقديم المأموم في جهتين وفاقًا، والصف الأول حينئذ في غير جهة الإمام هو ما اتصل بالصف الأول الذي وراء الإمام، لا ما قرب من الكعبة.
(¬4) صرح به في المبدع، وهو معنى كلام صاحب المنتهى وغيره.
(¬5) إن تقدم عليها فيها، لأنه يكون في حكم المتقدم على إمامه.
(¬6) أي أمكن المأموم المتابعة حال شدة الخوف، كوقوع المسايفة والمضاربة والمصاولة والمجاولة، لدعاء الحاجة إليه، وحذف المفعول لأنه فضلة، فإن لم يمكنه متابعته لم يصح الاقتداء.
(¬7) سواء كان خلفه مأمومون أو لا.